ابن عبد البر

284

الاستذكار

وقال أبو يوسف في الإملاء إذا فاتتهم الصلاة يوم العيد بزوال الشمس صلاها بها إمامهم من الغد ما بينهم وبين الزوال فإن لم يفعل لم يصل بعد هذا في الفطر وأما في الأضحى فيصليها بهم في اليوم الثالث وقال بن سماعة مثل ذلك عن محمد بن الحسن ولم يذكر خلافا وقال الثوري في الفطر يخرجون من الغد وقال أحمد يخرجون في الغد وقال الحسن بن حي لا يخرجون في الفطر ويخرجون في الأضحى قال أبو عمر لأن الأضحى أيام عيد وهي صلاة عيد وليس للفطر صلاة عيد إلا واحد فإذا لم تصل فيه لم تقض في غيره لأنها ليست بفريضة فتقضى وقال الليث بن سعد يخرجون في الفطر والأضحى من الغد وقال الأوزاعي إذا شهد على رؤية هلال شوال بعد الزوال أنهم رأوه بالأمس أفطر الناس ولو كان ذلك قبل مغيب الشمس بيسير وخرجوا إلى مصلاهم من الغد والحجة لمن قال إنها تصلى من الغد حديث هشيم وغيره عن أبي بشر عن أبي عمير بن أنس عن عمومة أمه من الأنصار أنهم حدثوه قالوا أغمي علينا هلال شوال فأصبحنا صيام فجاء ركب من آخر النهار فشهدوا عند النبي صلى الله عليه وسلم أنهم رأوه بالأمس فأمر النبي - عليه السلام - الناس أن يفطروا من يومهم ويخرجوا لصلاتهم من الغد ( 1 ) أخبرنا محمد بن إبراهيم قال حدثنا محمد بن معاوية قال حدثنا أحمد بن شعيب قال أخبرنا عمر بن علي قال حدثنا يحيى قال حدثني شعبة قال حدثني أبو بشر عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له أن قوما رأوا الهلال وأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأمرهم أن يفطروا بعد ما ارتفع النهار وأن يخرجوا إلى العيد من الغد ( ( 2 - باب من أجمع الصيام ( 2 ) قبل الفجر ) ) 593 - ذكر فيه مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول لا يصوم إلا من أجمع الصيام قبل الفجر